وصفت المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إديم وسورنو، الأزمة الإنسانية في السودان بأنها “أكبر أزمة إنسانية في العالم”، قائلة إن الخرطوم أصبحت “مدينة أشباح”. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأعلنت غرفة طوارئ مخيم أبو شوك، يوم الإثنين، مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين في هجوم شنته قوات الدعم السريع على المخيم الذي يؤوي نازحين. كما سجلت، الأسبوع الماضي، 63 حالة وفاة نتيجة سوء التغذية في مدينة الفاشر المحاصرة.
تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، ويستمر سقوط الضحايا قتلاً وجوعاً ومرضاً، فيما وصفتها المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إديم وسورنو، بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، قائلة إن الخرطوم أصبحت مدينة أشباح، مشددة على ضرورة الاهتمام بالوضع في السودان.
وقتل الإثنين 40 شخصا على الأقل وأصيب 19 آخرين في هجوم لقوات الدعم السريع على مخيم أبو شوك للنازحين في ضواحي مدينة الفاشر بإقليم دارفور في غرب السودان، بحسب غرفة طوارئ مخيم أبو شوك. وقالت غرفة الطوارئ إن الضحايا أصيبوا “بين الطلقة الطائشة والتصفية المباشرة بعد أن توغلت قوات الدعم السريع داخل مخيم أبو شوك من الناحية الشمالية من الفاشر”.
بدورها أكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، وهي مجموعة من المتطوعين المنادين بالديموقراطية، حصيلة القتلى. وأشارت إلى أن “من بينهم من تمت تصفيته بشكل مباشر داخل صفوف المدنيين.. في مشهد يعكس حجم الانتهاكات المروعة التي تُرتكب بحق الأبرياء العُزّل”.
وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر ومخيمات اللاجئين المحيطة بها منذ أيار/مايو 2024، والتي باتت المدينة الرئيسية الوحيدة في دارفور التي ما زال يسيطر عليها الجيش.
وفي ظل الحرب وتردي الأوضاع الإنسانية، يعاني نحو 25 مليون شخص في جميع أنحاء السودان من انعدام الأمن الغذائي وفق الأمم المتحدة. وأدى سوء التغذية في مدينة الفاشر إلى وفاة 63 شخصا على الأقل، الأسبوع الماضي.
سوء التغذية يهدد جيلا كاملا من الأطفال
وتفيد تقارير بأن بعض العائلات باتت تقتات على علف الحيوانات أو بقايا الطعام. وقال القيادي بمخيم أبو شوك للنازحين، آدم عيسى، لوكالة فرانس برس الأحد إن “معدل الوفيات وسط أطفال المعسكر (جراء سوء التغذية) يراوح ما بين خمس وسبع” وفيات يوميا.
وحذر ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في السودان، شيلدون يت، من “كارثة وشيكة” عقب زيارة للسودان الأسبوع الماضي. وقال “نحن على شفير ضرر لا يمكن إصلاحه لجيل كامل من الأطفال”.
وإضافة إلى الحرب والجوع، يواجه السودانيون خطر الكوليرا نتيجة انهيار البنى التحتية وغياب المياه النظيفة والمرافق الصحة والدواء. وبلغ عدد الإصابات بالكوليرا في السودان، حتى يوم الخميس، حوالي 100 ألف حالة منذ تموز/يوليو 2024 وفق منظمة الصحة العالمية.
وفي غياب المياه النظيفة والمرافق الصحية والدواء، يلجأ مئات الآلاف من السودانيين إلى خلط الماء والليمون في مواجهة البكتيريا المميتة.
وقد أسفرت الحرب التي تعصف بالسودان منذ أبريل/ نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد، في ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة نزوح في العالم.
