تُشعل الحرب وتدّعي الوساطة! رفض واسع لدور الإمارات في الرباعية من قِبل العديد من القوى

بورتسودان- اليراع-صحف محلية : رفضت بشدة العديد من القوى السياسية السودانية، الخميس، مشاركة دولة الإمارات ضمن المجموعة الرباعية في اجتماع واشنطن.

وتُشارك الإمارات والسعودية ومصر في اجتماع تستضيفه الولايات المتحدة في 29 يوليو الحالي، ويتوقع أن تكون قطر وبريطانيا ضمن أطرافه، بغرض استكشاف حلول لإنهاء النزاع في السودان.

وعقدت قوى الحراك الوطني، تحالف سودان للعدالة، تنسيقية العودة لمنصة التأسيس، الحزب الاتحادي الديمقراطي ــ الهيئة القيادية العليا، المؤتمر الشعبي، الوطني الاتحادي، تجمع نساء السودان، اجتماعًا بحث الأوضاع في الساحة السياسية وناقش كذلك اجتماع مجموعة الرباعية المرتقب أواخر الشهر الجاري.

وقالت التنظيمات السياسية في بيان مشترك، إن “الإمارات غير مؤهلة أخلاقيًا أن تكون جزءًا من وساطة ترمي إلى إيجاد حل للأزمة في السودان، باعتبارها الطرف الرئيسي الداعم للمليشيات ــ في إشارة للدعم السريع ــ بالسلاح والعتاد والمرتزقة”.

وأشارت إلى أن الإمارات تُعتبر شريكة في العدوان والدمار والخراب الذي لحق بالسودان عبر استخدامها لـ”مليشيات الدعم السريع والمرتزقة الأجانب”.

ورفضت الحكومة سابقًا مشاركة أبو ظبي في مباحثات تفضي إلى تسوية النزاع في البلاد، حيث تتهمها بتمويل وتقديم السلاح والعتاد الحربي إلى الدعم السريع، وهي اتهامات معززة بتقارير منظمات حقوقية دولية.

وأفاد البيان بأن القوى السياسية تقف ضد التدخلات الأجنبية السالبة في الأزمة السودانية، حيث تُناهض أي تدخلات تنتهك سيادة البلاد وقرارها الوطني.

وأعلنت تمسكها بالحلول الوطنية، بمساعدة الأشقاء والأصدقاء في المحيطين الإقليمي والدولي، مشددة على أن حل الأزمة يتمثل في حوار سوداني ــ سوداني لا يستثني أي تنظيم، لضمان وحدة وسيادة وأمن البلاد.

الإمارات: نعمل مع الشركاء لإحلال السلام في السودان

من جهتها فاجأت الامارات الجميع امس حيث اعلن الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الخميس، أن بلاده تدعم بقوة “الوقف الفوري للحرب الأهلية في السودان، وتعمل بشكل فعّال مع شركاء إقليميين ودوليين لإنهاء النزاع وإحلال السلام”.
وكتب قرقاش في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”: “ربما يتم تحريف رسالتنا أو لا يتم سماعها بوضوح، لذا سنكون واضحين: تدعم دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الوقف الفوري للحرب الأهلية في السودان”.
وتابع: “نحن نعمل بشكل بنّاء مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تحقيق السلام، ونؤمن بأن مستقبل السودان يكمن في حكومة مستقلة يقودها المدنيون”.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، قد رفضت الاعتراف بقرار سلطة بورتسودان (المدينة التي اتخذها رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح برهان، مقرا لعمله) بقطع العلاقات معها، مؤكدة أن “هذه السلطة لا تمثل الحكومة الشرعية للسودان وشعبه الكريم”.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، بيانا صادرا عن الخارجية الإماراتية، قالت فيه إن “البيان الصادر عما يسمى مجلس الأمن والدفاع، لن يمس العلاقات الراسخة بين دولة الإمارات وجمهورية السودان، وشعبيهما الشقيقين”.

وشددت الخارجية الإماراتية على أن “قرار سلطة بورتسودان بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات، رد فعل عقب يوم واحد فقط من رفض محكمة العدل الدولية الدعوى المقدمة من قبل سلطة بورتسودان”.
وفي مايو/ أيار 2025، أعلن مجلس الأمن والدفاع في السودان، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، مؤكدا سحب السفير السوداني من الإمارات.
وأكد المجلس، في بيان له، إغلاق السفارة والقنصلية السودانية واستدعاء جميع الأطقم الدبلوماسية من دولة الإمارات العربية المتحدة، حسب وكالة الأنباء السودانية – “سونا”.