الخارجية الليبية: المسلحون الليبيون المشاركون في القتال بالسودان لا يتبعون حكومة طرابلس

طرابلس-الخرظوم:  قالت الخارجية الليبية إنها تتابع ما ورد حول مشاركة مجموعة مسلحة ليبية في اعتداءات على تمركزات للجيش السوداني بالنقاط الحدودية بين ليبيا والسودان ومصر.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الاربعاء إنها تابعت البيان الصحافي الصادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، بشأن ما ورد حول مشاركة مجموعة مسلحة ليبية في اعتداءات على تمركزات للجيش السوداني بالنقاط الحدودية المشتركة بين ليبيا والسودان ومصر.

وأوضح البيان أنه بناء على التقارير الواردة من الجهات المختصة فإن الوزارة تؤكد أن المجموعة المشار إليها لا تتبع لسلطة وزارة الدفاع الليبية، ولا تأتمر بأوامر رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي.

وأعربت الوزارة عن عن استنكارها الشديد ورفضها التام للزج بأبناء الوطن في أعمال من شأنها زعزعة أمن واستقرار حدود الدول الشقيقة أو الانخراط في النزاع الدائر في السودان، محملة المسؤولية القانونية والجنائية لكل من يثبت تورطهم من أفراد وجماعات في هذه العمليات.

وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي التأكيد على موقف حكومة الوحدة الوطنية الثابت والداعم لأمن السودان واستقراره، ووحدة أراضيه، والداعي إلى وقف الحرب وإنهاء الاقتتال، وصولا إلى حل سلمي يحقن الدماء ويعيد الأمن والاستقرار للشعب السوداني الشقيق.

وكانت الخارجية الليبية التابعة لحكومة طرابلس في هذا البيان تشير إلى أن القوات الليبية تابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا برئاسة المشير خليفة حفتر والذي تسيطر قواته على الحدود الجنوبية للبلاد بالكامل.

قوات الدعم السريع تسيطر على المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا

وفي وقت سابق اليوم ، أعلنت قوات الدعم السريع أنها سيطرت على المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، الأربعاء، بعدما أكد الجيش انسحابه من المنطقة.

وأفادت قوات الدعم في بيان بأنها تمكنت من “تحرير منطقة “المثلث” الاستراتيجية، التي تُشكّل نقطة التقاء محورية بين السودان وليبيا ومصر، في خطوة نوعية”.

وأتى ذلك بعدما قال المتحدث باسم الجيش في بيان إن قواته “أخلت منطقة المثلث المطلة على الحدود بين السودان ومصر وليبيا” وذلك “في إطار ترتيباتها الدفاعية لصد العدوان”.

وأكدت قوات الدعم أن سيطرتها على المثلث ستكون لها تأثيرات على “عدة محاور قتالية لا سيما في الصحراء الشمالية”، وتساهم “في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر على الحدود السودانية”.

وأكدت أنها استولت على “عشرات المركبات القتالية” بعد “تقهقر العدو وفراره جنوبا بعد تكبده خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.

وكان الجيش السوداني اتهم الثلاثاء القوات التابعة للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا، بتقديم إسناد مباشر للدعم السريع في هجوم على المثلث الحدودي.

واعتبر الجيش في بيان ذلك “تعدّيا سافرا على السودان وأرضه وشعبه” و”انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.

ولم تردّ قوات حفتر على هذه الاتهامات.

وأوضح مصدر عسكري لوكالة فرانس برس الأربعاء أن “المناوشات في منطقة المثلث بدأت قبل ثلاثة أيام” حينما هاجمت قوات الدعم السريع “ومعها قوات من كتيبة سبل السلام الليبية”، القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه “أمس واليوم تم هجوم قامت به قوة من مليشيا (الدعم السريع) ومعها قوات تابعة لخليفة حفتر، وقررت قيادة الجيش إخلاء القوات من المنطقة لأسباب تكتيكية”.

ويقع المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا شمال الفاشر في دارفور بغرب السودان، وهي المدينة الرئيسية الوحيدة في الإقليم التي ما زالت تحت سيطرة الجيش. وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر منذ أكثر من عام وتهاجمها بكثافة خلال الأسابيع الأخيرة.

(وكالات)