أعلنت بريطانيا يوم الثلاثاء عن فرض عقوبات جديدة واسعة النطاق تستهدف القطاعات العسكرية والطاقة والمالية في روسيا، في تصعيد للضغط على موسكو بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي الذي أعلن عن إجراءات موازية.
وقالت بريطانيا إن العقوبات ضد 100 هدف جديد جاءت بعد هجمات روسية بالطائرات المسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع على مدن أوكرانية، والتي وصفت بأنها أكبر هجوم بالطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب.
تشمل الإجراءات الجديدة استهداف سلاسل توريد أنظمة الأسلحة الروسية، بما في ذلك صواريخ إسكندر، وعمليات المعلومات الممولة من الكرملين، والمؤسسات المالية التي تساعد روسيا على التهرب من العقوبات، بحسب ما أعلنت بريطانيا.
وقال وزير الخارجية ديفيد لامي: “نحث (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) على الموافقة فورًا على وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط حتى يتسنى بدء محادثات حول سلام عادل ودائم”.
وأضاف: “لقد كنا واضحين أن تأخير جهود السلام لن يؤدي إلا إلى مضاعفة عزمنا على مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها واستخدام عقوباتنا لتقييد آلة الحرب التابعة لبوتين”.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وقادة الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي واشنطن للانضمام إليهم في فرض عقوبات أشد على روسيا بسبب رفضها وقف إطلاق النار في أوكرانيا. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أجرى مكالمة هاتفية مع بوتين يوم الاثنين انتهت دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
تستهدف العقوبات البريطانية الجديدة جميع مستويات مجموعة تُدعى “وكالة التصميم الاجتماعي”، والتي سبق أن فُرضت عليها عقوبات في عام 2024، والتي وصفتها لندن بأنها هيئة روسية لنشر المعلومات المضللة حاولت التحريض على احتجاجات في دول أوروبية.
كما شملت العقوبات 46 مؤسسة مالية قالت لندن إنها تساعد روسيا على التحايل على العقوبات، بما في ذلك بورصة سانت بطرسبرغ للعملات ووكالة تأمين الودائع الروسية التي تؤمن البنوك الروسية.
وأُضيفت 18 سفينة أخرى إلى قائمة العقوبات، ووصفت بأنها جزء من “أسطول الظل” الروسي الذي يُستخدم لتجاوز القيود الغربية والحفاظ على صادرات النفط الخام الروسي.
وشملت العقوبات أيضًا أفرادًا مرتبطين بهذا الأسطول، من بينهم مواطن بريطاني قالت الحكومة إنه اشترى سفنًا، وقبطانان روسيان لناقلات في أسطول الظل.
وقالت بريطانيا إنها تعمل مع شركاء دوليين لخفض سقف سعر النفط البالغ 60 دولارًا للبرميل، وهو الحد الأقصى الذي يمكن لروسيا أن تتقاضاه مقابل نفطها عند نقله باستخدام خدمات مثل التأمين والشحن من دول صناعية كبرى

