31.7 C
Khartoum

البرهان يعيّن سيدتين في المجلس السيادي وكامل إدريس رئيسا للوزراء

Published:

الخرطوم ـ : أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، أمس الإثنين، مرسوماً دستورياً قضى بتعيين سيدتين كعضوتين في مجلس السيادة، وتعيين كامل إدريس برئاسة الحكومة بصلاحيات كاملة بعد أكثر من (4) سنوات ظل خلالها المنصب يدار بالتكليف.
وحسب المرسوم الدستوري الصادر عن رئيس مجلس السيادة، تم تعيين الدكتورة سلمى عبد الجبار المبارك والدكتورة نوارة أبو محمد طاهر، أعضاء في مجلس السيادة ممثلتين للإقليم الأوسط والشرقي.
ووجّه الأمانة العامة لمجلس السيادة والجهات المختصة بالدولة بوضع المرسوم الدستوري موضع التنفيذ.
وألحق المرسوم الأول بآخر، قضى بتعيين الدكتور كامل الطيب إدريس عبد الحفيظ رئيساً لمجلس الوزراء.
وبعدها أصدر قرارا قضى بإلغاء التوجيه السابق الخاص بإشراف أعضاء المجلس السيادي على الوزارات الاتحادية والوحدات. ووجه أعضاء مجلسي السيادة والوزراء والجهات المختصة بوضع القرار موضع التنفيذ.
وفي أعقاب الانقلاب العسكري في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، والإطاحة بالأعضاء المدنيين في المجلس السيادي وحكومة رئيس الوزراء الانتقالي وقتها عبد الله حمدوك، أصدر البرهان قرارا بتعيين أعضاء مجلس سيادة مدنيين جدد بالإضافة إلى تكليف وزير مجلس الوزراء عثمان حسين بمهام رئاسة الوزراء، والمدراء الإداريين في الوزارات الحكومية بمنصب الوزراء الحكوميين إلى حين إعلان الحكومة.
لاحقا، أصدر البرهان عددا من التعديلات، أبرزها إعفاء جميع أعضاء السيادة المدنيين من مناصبهم، دون تعيين آخرين والاكتفاء بالأعضاء العسكريين بالإضافة لممثلي الأطراف الموقعة على اتفاق سلام جوبا.
ومن بين أعضاء مجلس السيادة الذين أعفاهم البرهان، وقتها، سلمى عبد الجبار، التي أعادها إلى المنصب ذاته، أمس الإثنين، كعضوة في مجلس السيادة ممثلة للإقليم الأوسط.
وتتحدر عبد الجبار من ولاية الجزيرة وسط البلاد، وهي حاصلة على درجة الدكتوراة في العلوم البيئية وعضوة في مجمع الفقه الإسلامي السوداني ومجلس أمناء مجمع عباد الرحمن الإسلامي.
والسيدة العضوة الثانية، المعينة بقرار البرهان في المجلس السيادة السوداني، أعلى مستويات الحكم في البلاد، هي نوارة أبو محمد، وقد درست التنمية والإرشاد في جامعة الأحفاد للبنات، وحصلت على درجة الماجستير في التنمية الريفية المستدامة وبكالوريوس في التنمية والإرشاد من جامعة الأحفاد.
وشغلت نوارة وظائف بارزة في مؤسسات أكاديمية وعدد من المنظمات المحلية والدولية، بينها جامعتا الأحفاد والبحر الأحمر السودانيتان وجامعة الملك سعود في الرياض. وعملت في منظمة « أطباء بلا حدود» و« أوكسفام» بالإضافة إلى « منظمة المسار الوطنية». كما انها خبيرة في إدارة المنظمات، ودراسات السلام وحل النزاعات.
وبعد أكثر من 4 سنوات ظل خلالها المنصب يدار بالتكليف، أعلن رئيس مجلس السيادة تعيين الدكتور كامل أبو إدريس رئيسا للوزراء بصلاحيات كاملة، بعد أقل من عشرين يوما من تعيين السفير دفع الله الحاج وزيرا في مجلس الوزراء مكلفا بمهام رئيس الوزراء.
وظل أعضاء مجلس السيادة يديرون الوزارات الحكومية، الأمر الذي جعل شاغلي منصب رئيس الوزراء المكلف منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2021، إداريين ينفذون مهام المجلس السيادي دون صلاحيات تذكر.
ولا يزال دفع الله الحاج يحتفظ بمنصب وزير مجلس الوزراء، مع إنهاء تكليفه برئاسة الوزراء، وتولي أبو إدريس رئاسة الوزراء.
وأبو إدريس سياسي ودبلوماسي وأكاديمي بارز، وهو مرشح رئاسي سابق نافس الرئيس السوداني السابق عمر البشير في انتخابات عام 2010، كمرشح مستقل لرئاسة البلاد.

ترتيبات لإعلان حكومة جديدة… والجيش يعتبر اتهامه بقتل مدنيين جنوب كردفان «ادعاءات باطلة»

ولد في قرية الزورات، شمال السودان، وهو حاصل على بكالوريوس في الفلسفة من جامعة القاهرة، وبكالوريوس في الحقوق من جامعة الخرطوم.
نال درجة الدكتوراه في القانون الدولي من المعهد العالي للدراسات الدولية في جامعة جنيف في سويسرا، وشغل منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية لعشرة أعوام، في الفترة بين نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 وسبتمبر/ أيلول 2008. وعمل كذلك كأمين عاما للاتحاد الدولي لحماية المصنفات النباتية الجديدة. لديه عدد من المؤلفات والدراسات في الفلسفة والقانون والسياسة، وعمل كمحاضر في عدد من الجامعات المحلية والدولية، وقاد جهود تطوير قوانين الملكية الفكرية في البلاد.
في أعقاب الثورة السودانية، في ديسمبر/ كانون الاول 2018 والإطاحة بحكومة الرئيس السابق عمر البشير في أبريل/ نيسان 2019، برز اسم كامل إدريس كمرشح لرئاسة وزراء الحكومة الانتقالية، ضمن عدد من المرشحين أبرزهم الدكتور عبد الله حمدوك، الذي وقع الاختيار عليه وقتها. وتولى المنصب حتى الانقلاب العسكري في أكتوبر/ تشرين الأول 2021. وحسب مصادر تحدثت لـ« القدس العربي» اشترط إدريس خلال المشاورات التي سبقت تعيينه، منحه صلاحيات كاملة لتعيين الحكومة المرتقبة وإدارة شؤونها.
ومن المنتظر أن يعلن أبو إدريس عن إعفاء الحكومة المكلفة والشروع في إعلان حكومة جديدة، تدير السلطة التنفيذية في البلاد.
ومن المنتظر أن تحتفظ الأطراف الموقعة على اتفاق سلام جوبا بحصتها الوزارية التي نص عليها اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية التي ضمت عددا من الحركات المسلحة والتنظيمات المعارضة في أكتوبر/ تشرين الأول 2020. فيما لا يزال غير معلوم ما إذا كانت ستحتفظ بالحقائب الوزارية ذاتها التي من أبرزها وزارتا المالية والمعادن.
وبناء على ذلك، أعلن البرهان إنهاء تكليف أعضاء مجلس السيادة بمهام إدارة الوزارات، حيث كان كل عضو مسؤولا عن إدارة عدد من الوزارات، بما فيها وزارتا الداخلية والخارجية، الأمر الذي تسبب في الإطاحة بعدد من الوزراء المكلفين، بعد تضارب رؤاهم مع القرارات السيادية

ومن المنتظر أن يعلن البرهان عن أعضاء مدنيين آخرين في المجلس السيادي – المستوى الأعلى للسلطة في البلاد- الذي كان يدار بـ(4) عسكريين و(3) أعضاء من قادة الحركات الموقعة على اتفاق سلام جوبا. وبعد تعيين سيدتين في المجلس من المتوقع إعلان (2) آخرين من الأعضاء المدنيين ليصبح عدد أعضاء المجلس (11).
وكان البرهان قد أعفى اثنين من قادة الحركات المسلحة من عضوية مجلس السيادة بعد انحيازهما لقوات الدعم السريع، وهما رئيس الجبهة الثورية وقائد حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي الهادي إدريس، ورئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر الحجر، واستبدلهما بعضوين آخرين يقودان مجموعات منشقة عن الحركتين، هما صلاح رصاص وعبد الله يحيى.
وتأتي القرارات الدستورية وترتيبات إعلان الحكومة بالتزامن مع تصريحات لقيادات في «الدعم» تحدثت عن ترتيبات لإعلان حكومة موازية خلال أيام.
وعلى الرغم من التقدم الميداني للجيش السوداني، وسيطرته على نحو 70٪ من البلاد، لا تزال قوات «الدعم» تمضي في خطوات تشكيل حكومتها، التي قالت إنها ستدير السودان من مواقع سيطرتها، فيما يتحدث بعض المكونات الموالية لها عن حكومة منفى.
وفي السياق، قال رئيس المجلس الاستشاري لقوات «الدعم السريع» حذيفة أبو نوبة، السبت الماضي، إنهم بصدد الإعلان عن حكومة خلال أيام.
ومنتصف أبريل/ نيسان الماضي، قال زعيم قوات «الدعم» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، التي تقاتل الجيش السوداني منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، إن حكومتهم المزمع تكوينها ستتشكل من تحالف مدني واسع، مشيرا إلى أنها ستوفر الخدمات الأساسية في جميع أنحاء السودان، و«ليس فقط في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع». وأشار إلى أنهم بصدد إصدار عملة جديدة، ووثائق هوية جديدة.
ومنذ مايو/ أيار الماضي تحاول قوات «الدعم السريع» الاستحواذ على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، غرب السودان، حيث كانت تحاول إعلان سيطرتها الكاملة على الإقليم ومن ثم إعلان حكومتها الموازية، إلا أن خططها بدأت تتغير في ظل استمرار سيطرة الجيش على الفاشر واستعادته عددا من المدن التي كانت مراكز نفوذ وانتشار لـ«الدعم».
إلى ذلك، وصف المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد ركن نبيل عبد الله، الاتهامات بقتل الجيش للمدنيين في قرية الحمادي جنوب كردفان بأنها «ادعاءات باطلة»، وذلك بعد أن اتهمت هيئة محامي الطوارئ الجيش بقتل 18 مدنياً في قرية الحمادي.
واتهم عبد الله قوات الدعم السريع وحلفاءها السياسيين بالترويج لهذه الادعاءات، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة ظلت تحمي المواطنين طوال فترة الحرب.
وأضاف: «الجميع يعلم انتهاكات الدعم السريع بحق المدنيين خلال الحرب، في الوقت ذاته يستقبل المواطنون الجيش بالترحاب في أي منطقة يصل إليها».
وكانت هيئة محامي الطوارئ قد اتهمت الجيش في بيان بقتل 18 مواطنًا في قرية الحمادي بولاية جنوب كردفان، يوم الخميس، بينهم ست نساء وأربعة أطفال، إضافة إلى إصابة 13 شخصًا.
وقالت إن الهجوم على المدنيين في الحمادي نُفذ بالتزامن مع عملية نهب واسعة طالت المنازل وسوق البلدة، بالإضافة إلى اعتقالات تعسفية بحق ناشطين. ولفت البيان إلى نزوح عشرات المدنيين سيرًا على الأقدام نحو قرى ومدن مجاورة، في أوضاع إنسانية شديدة القسوة.
وأشار إلى أن الهيئة حصلت على معلومات تؤكد خلو قرية الحمادي من أي مظاهر عسكرية وقت الهجوم، الذي جاء عقب اشتباكات في منطقة «الشوشاية» المجاورة.
وأضاف: «عقب الهجوم، تمركزت القوات داخل القرية، ومارست الترهيب والتضييق على المدنيين، ولاحقت بعض الفارين منها، كما سيطرت على وسيلة الاتصال الوحيدة (ستارلنك) مما زاد من معاناة المدنيين وعزلتهم».

المصدر:(القدس العربي)

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة