مؤتمر لندن حول السودان – 15 أبريل 2025 – نص بيان الرؤساء المشاركين

يدخل السودان عامه الثالث من الصراع. ولا يزال الشعب السوداني يتعرض للعنف والمعاناة الشديدة. اليوم، جمعت المملكة المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا وزراء خارجية وممثلين رفيعي المستوى من كندا، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وكينيا، والمملكة العربية السعودية، والنرويج، وقطر، وجنوب السودان، وسويسرا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، وأوغندا، والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، في مؤتمر لندن حول السودان، استناداً إلى الأهداف والمبادئ والآليات التي أُقرت في نتائج المؤتمر الإنساني الدولي من أجل السودان والدول المجاورة الذي عُقد في باريس في 15 أبريل 2024.

ركز المشاركون في المؤتمر معاً على إحراز تقدم نحو أهدافنا المشتركة لإنهاء هذا الصراع وتخفيف معاناة الشعب السوداني. وجددنا التزامنا القوي بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. كما أكدنا مجدداً دعمنا لتطلعات الشعب السوداني نحو مستقبل سلمي وموحد وديمقراطي وعادل. والتزمنا بزيادة الاهتمام الدولي بالتكلفة البشرية لهذا الصراع، بما في ذلك النزوح الداخلي، وتأثيره على الدول المجاورة التي تستضيف وتدعم أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين. وأقرّ المشاركون بمدى إلحاح الوضع الإنساني وناقشوا أفضل السبل لتنسيق وتعزيز الجهود لإيصال المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.

اتفق المشاركون على دعم الانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية. ويجب أن يكون الشعب السوداني – بأوسع وأشمل تمثيل – هو من يحدد ويقرر مستقبل بلاده السياسي. ولا يمكن فرض ذلك من الخارج. ونثني على نتائج الاجتماعات التحضيرية للحوار السياسي السوداني-السوداني التي يسرتها الاتحاد الأفريقي/الإيقاد، ومؤتمر القاهرة للقوى المدنية والسياسية السودانية الذي عُقد في يوليو 2024، وإعلان جدة بشأن حماية المدنيين في السودان. ونشجع القوى المدنية والسياسية السودانية على الانخراط في حوار بنّاء وبحسن نية في الاجتماع الثاني لمؤتمر القاهرة.

تتأثر الدول المجاورة بشكل مباشر بالصراع في السودان، وقد دعم الحاضرون الجهود الرامية لإيجاد حل، بما في ذلك عبر الاتحاد الأفريقي، والإيقاد، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، وأقروا بالدعم الأوسع الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي.

دعونا الأطراف المعنية إلى السماح وتسهيل الوصول الإنساني السريع والآمن وبدون عوائق إلى جميع مناطق الاحتياج عبر جميع المسارات اللازمة، وفقاً للالتزامات الواردة في إعلان جدة، وامتثالاً لواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني. وبصفتنا شركاء دوليين، سندعم بالكامل جميع الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية المبنية على المبادئ ووفقاً للاحتياجات في جميع أنحاء السودان. وأثنينا على شجاعة متطوعي غرف الطوارئ، مشيرين إلى أنهم يواصلون تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية ودعم الاستجابة الأولية للسودانيين المحتاجين بشدة

ادناه النص بالكامل لبيان الرؤساء المشاركين

يدخل السودان عامه الثالث من الصراع، ولا يزال الشعب السوداني يتعرض للعنف والمعاناة الشديدة. اليوم، جمعت المملكة المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا وزراء خارجية وممثلين رفيعي المستوى من كندا، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وكينيا، والمملكة العربية السعودية، والنرويج، وقطر، وجنوب السودان، وسويسرا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، وأوغندا، والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، في مؤتمر لندن حول السودان، استناداً إلى الأهداف والمبادئ والآليات التي أُقرت في نتائج المؤتمر الإنساني الدولي من أجل السودان والدول المجاورة الذي عُقد في باريس في 15 أبريل 2024.

ركز المشاركون في المؤتمر معاً على إحراز تقدم نحو أهدافنا المشتركة لإنهاء هذا الصراع وتخفيف معاناة الشعب السوداني. وجددنا التزامنا القوي بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. كما أكدنا مجدداً دعمنا لتطلعات الشعب السوداني نحو مستقبل سلمي وموحد وديمقراطي وعادل. والتزمنا بزيادة الاهتمام الدولي بالتكلفة البشرية لهذا الصراع، بما في ذلك النزوح الداخلي، وتأثيره على الدول المجاورة التي تستضيف وتدعم أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين. وأقرّ المشاركون بمدى إلحاح الوضع الإنساني وناقشوا أفضل السبل لتنسيق وتعزيز الجهود لإيصال المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.

اتفقنا على ضرورة بذل جهود حاسمة لحل الصراع، وأكدنا أن هذه الجهود يجب أن تكون منسجمة ومنسقة، وأن تستند إلى الميزة النسبية والتكامل. كما اتفقنا على ضرورة الاعتراف بأهمية المدنيين السودانيين، وخاصة النساء والشباب، وكذلك المجتمع المدني، في أي جهود لحل الصراع وصياغة مستقبل السودان. وأكد المشاركون أن المبادرات والتحركات الدولية يجب أن تركز على تحميل أطراف الصراع مسؤولية حماية المدنيين والالتزام بواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وينبغي أن تستند هذه الجهود إلى قرار مجلس الأمن رقم 2736 (2024)، وإعلان جدة، بالإضافة إلى الركائز الست الأساسية الواردة في خارطة طريق الاتحاد الأفريقي الصادرة في مايو 2023 لحل الصراع في جمهورية السودان، وأن تسترشد بالمبادئ التالية:

  • يجب أن تكون الأولوية القصوى للتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإنهاء الصراع. سيساند المشاركون الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي ويرفضون جميع الأنشطة، بما في ذلك التدخلات الخارجية، التي تزيد التوترات أو تطيل أمد القتال أو تمكّنه.

  • شدد المجتمع الدولي على ضرورة منع أي تقسيم للسودان. وأكد المشاركون أن عدم تدخل الأطراف الخارجية يظل أمراً أساسياً، ورفضوا أي خطط، بما في ذلك إعلان حكومات موازية، من شأنها أن تهدد وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وقد تعرض تطلعات الشعب السوداني الديمقراطية للخطر.

  • يدعم المشاركون الانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية. ويجب أن يكون الشعب السوداني – بأوسع وأشمل تمثيل – هو من يحدد ويقرر مستقبل بلاده السياسي. ولا يمكن فرض ذلك من الخارج. ونثني على نتائج الاجتماعات التحضيرية للحوار السياسي السوداني-السوداني التي يسرتها الاتحاد الأفريقي/الإيقاد، ومؤتمر القاهرة للقوى المدنية والسياسية السودانية الذي عُقد في يوليو 2024، وإعلان جدة بشأن حماية المدنيين في السودان. ونشجع القوى المدنية والسياسية السودانية على الانخراط في حوار بنّاء وبحسن نية في الاجتماع الثاني لمؤتمر القاهرة.

  • تتأثر الدول المجاورة بشكل مباشر بالصراع في السودان، وقد دعم الحاضرون الجهود الرامية لإيجاد حل، بما في ذلك عبر الاتحاد الأفريقي، والإيقاد، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، وأقروا بالدعم الأوسع الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي.

  • دعونا الأطراف المعنية إلى السماح وتسهيل الوصول الإنساني السريع والآمن وبدون عوائق إلى جميع مناطق الاحتياج عبر جميع المسارات اللازمة، وفقاً للالتزامات الواردة في إعلان جدة، وامتثالاً لواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني. وبصفتنا شركاء دوليين، سندعم بالكامل جميع الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية المبنية على المبادئ ووفقاً للاحتياجات في جميع أنحاء السودان. وأثنينا على شجاعة متطوعي غرف الطوارئ، مشيرين إلى أنهم يواصلون تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية ودعم الاستجابة الأولية للسودانيين المحتاجين بشدة.

اتفقنا أنه في اللقاءات القادمة مع الأطراف، سنحثهم على الامتناع عن الخطاب التحريضي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن 2724 (2024) و2736 (2024) بالكامل، حيثما ينطبق ذلك، وبلاغات مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي 1185 (2023) و1218 (2024) بشأن الوضع في السودان، وقرارات قمة جامعة الدول العربية حول السودان، بالإضافة إلى الالتزامات الواردة في إعلان جدة، بما في ذلك الالتزامات المحددة لضمان حماية المدنيين. ورحبنا بالدور الإيجابي والبنّاء للآلية رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي بشأن السودان، والمبعوث الخاص للإيقاد، وجامعة الدول العربية، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان.

وإدراكاً لإلحاح وحجم الأزمة الإنسانية، بما في ذلك تأثير 3.8 مليون لاجئ ونازح سوداني على الدول المجاورة، جدد المشاركون دعوتهم للأطراف المتحاربة لاتخاذ إجراءات فورية وملموسة لاحترام القانون الدولي الإنساني وتخفيف معاناة الشعب السوداني. كما أعربنا عن قلقنا الشديد إزاء استمرار وتصاعد العنف ضد العاملين في المجال الإنساني، سواء الدوليين أو المحليين، بما في ذلك مجموعات الإغاثة المتبادلة ومتطوعي غرف الطوارئ العاملين في مجتمعاتهم، وأدان المشاركون هذه الهجمات بأشد العبارات. وشدد المشاركون على أهمية المساءلة.

حثثنا الأطراف على إزالة جميع العراقيل وضمان الوصول الآمن والسريع وبدون عوائق في جميع أنحاء السودان للإمدادات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني. ودعونا بشكل خاص أطراف الصراع إلى احترام الطابع المنقذ للحياة والمحايد للمساعدات الإنسانية، والانخراط البنّاء مع الوكالات الإنسانية التي تقدم المساعدات المنقذة للحياة في جميع أنحاء السودان بطريقة محايدة وآمنة وشفافة. وأعرب المشاركون عن تعازيهم للمنظمات وعائلات العاملين في المجال الإنساني الذين فقدوا حياتهم أثناء مساعدة المحتاجين. كما دعونا الأطراف إلى تمكين وتسهيل عمليات المنظمات الإنسانية، بما في ذلك الأمم المتحدة.

أكدنا مجدداً التزامنا بأهمية الدبلوماسية الوقائية من قبل الشركاء الدوليين والهيئات الإقليمية والقارية والمتعددة الأطراف العالمية، من خلال اتخاذ تدابير استباقية لمنع المزيد من تصعيد الصراع وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

اتفق المشاركون على سلسلة من الخطوات التالية المحددة، استناداً إلى مبادئ التنسيق الاستراتيجي والميزة النسبية، ومن خلال تفعيل المجموعات القائمة التي حضرها المشاركون في هذا الحدث، بما في ذلك آلية الاتحاد الأفريقي الموسعة واجتماعات التشاور لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان. وأقر المشاركون بأهمية الجهود المتكاملة في عمليات الوساطة بشأن السودان.

تم الاتفاق عليه من قبل الرؤساء المشاركين لمؤتمر لندن حول السودان: الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية.