بعد مقتل العشرات بهجمات دارفور البابا يدعو للسلام خاصةً بالسودان

دعا البابا فرنسيس اليوم الأحد في ختام صلاة التبشير الملائكي في روما والتي بثها الفاتيكان، إلى إحلال السلام في العالم مشيرا بشكل خاص إلى السودان. وقال إن “15 أبريل يصادف الذكرى الثانية الحزينة لاندلاع الحرب في السودان والتي خلفت آلاف القتلى وأجبرت ملايين العائلات على الفرار من ديارها”.

ونشرت تنسيقية الفاشر الأحد قائمة بأسماء القتلى بينهم مدير مستشفى البلدة. كما اتهم الناشطون قوات الأمن بارتكاب “انتهاكات واسعة النطاق” و”تهجير قسري”، مشيرين إلى فقدان 14 شخصا. وأضافوا أن جميع شبكات الاتصالات أوقفت.

وفي وقت لاحق اليوم الأحد، قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على مخيم كبير للنازحين في شمال دارفور، بعد هجوم استمر أربعة أيام. وتركز القتال حول مخيم زمزم الذي يؤوي إلى جانب مخيم أبو شوك المجاور نحو 700 ألف نازح جراء الحرب في السودان.

وزعمت قوات الدعم السريع أن المخيم استخدم قاعدة لما وصفته بأنها “حركات الارتزاق”. لكن منظمات إنسانية نددت بما حدث بوصفه هجوما استهدف المدنيين الضعفاء، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، الذين يواجهون بالفعل مجاعة.
وتخوض حركة جيش تحرير السودان، وهي جماعة مسلحة من دارفور متحالفة مع الجيش الوطني، معارك ضد قوات الدعم السريع في محيط مدينة الفاشر على بعد نحو 15 كيلومترا من زمزم، بمساعدة جماعات مسلحة محلية أخرى.
وقال الصادق علي النور المتحدث باسم حركة جيش تحرير السودان اليوم الأحد إن عشرات الآلاف من سكان المخيم فروا إلى الفاشر سيرا على الأقدام لتتكدس الملاجئ، وهم الآن ينامون في العراء دون طعام أو ماء أو دواء.
واندلعت الحرب المميتة في السودان في 15 أبريل / نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي”. وأدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، وتسببت بأزمة انسانية تعد من الأسوأ في التاريخ الحديث، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.