الجيش يتقدم جنوب الخرطوم… و اقتتال داخلي بين قوات (حميدتي)

الخرطوم ـ في تقدم جديد للجيش السوداني، وصلت قواته إلى مشارف محلية جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم، التي تعد آخر خطوط الإمداد لقوات «الدعم السريع» المحاصرة من عدة اتجاهات.
وأعلن الجيش تقدم قواته واستحواذه على مشروع سندس الزراعي، المتاخم لجبل أولياء.
فيما أفاد سكان محليون بانسحاب مجموعة من قوات «الدعم» من مواقعها في منطقة جبل أولياء، حيث تقدمت قوات الجيش من محور مشروع سندس الزراعي الذي يبعد (30) كيلومتر جنوب العاصمة الخرطوم ومحور مدينة القطينة في ولاية النيل الأبيض جنوب غرب العاصمة.
كما حررت قوات الجيش، ومجموعة «درع السودان» الموالية للقوات المسلحة، قرية دبيسة.
ومن ناحية مدينة القطينة تقدمت قوات «البرق الخاطف» التابعة للجيش وحررت عدد من القرى التي تقع في الطريق الذي يصل بين القطينة وجبل أولياء ووصلت حتى مشارف قرية ود الكريل.
وتراجعت قوات «الدعم» في القرية من ناحية خزان وجسر جبل أولياء إلى أحياء الصالحة في مدينة أمدرمان الواقعة غرب العاصمة الخرطوم.
وفي شمال دارفور، قالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، إن الطيران الحربي وجه ضربات جوية دقيقة لتجمعات الدعم السريع في منطقة أبو حميرة شمال دارفور، ودمرت 10 سيارات قتالية (لاندكروزر) بكامل عتادها و5 شاحنات كبيرة (جرار) تحمل مستنفرين وإمدادات عسكرية لقوات «الدعم السريع».
وقالت إن الطيران الحربي استهدف كذلك منطقة الكيلو (10) قرب الميناء البري شرق الفاشر ودمر (6) مركبات قتالية تابعة لقوات «الدعم السريع»، مشيرة كذلك الى انسحاب عدد (50) مركبة قتالية لقوات «الدعم» بمقاتليها من محيط الفاشر بسبب النقص في الإمدادات اللوجستية والطبية، مبينة أن القوة المنسحبة بقيادة أبو القاسم طه، توجهت الى مناطق كبكابية وفوربرنقا والجنينة، ومنها إلى دولة تشاد.

مرصد حقوقي: عناصر «الدعم» ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المواطنين في دارفور

وأشارت إلى نشوب اقتتال داخلي في صفوف قوات «الدعم» في منطقة جقوجقو شرق الفاشر، بسبب عدم صرف المرتبات الشهرية، وأن قادتهم استحوذوا عليها، وأن الاقتتال تسبب في تعطيل خطط هجوم «الدعم» على الفاشر.
وقالت إن تلك الفوضى امتدت آثارها المباشرة على قوات «الدعم السريع» في جبال وانا وفجة ومحيط الفاشر، حيث انسحبت مجموعة من القوات المتمركزة هناك.
في الأثناء، قصفت قوات «الدعم» أحياء الفاشر بمدافع الهاون (120) ملم و(82) ملم بالتزامن مع وقت الإفطار الرمضاني، مساء الإثنين، كما جددت القصف بالتزامن مع صلاة التراويح، حيث أدى الى وقوع إصابات خطيرة وسط المدنيين.
وبعد هجمات عنيفة نفذتها قوات «الدعم» على مدينة المالحة شمال دارفور، قال مرصد «مدينة المالحة لحقوق الإنسان» إن قوات «الدعم» هاجمت المدينة بالأسلحة الثقيلة، وإن المواطنين تفاجأوا بالعملية وجهاً لوجه في السوق والأحياء السكنية.
وأفاد بأن المئات من الأهالي فروا من حملات العنف التي نفذتها قوات «الدعم» حيث اجتاحت الخميس الماضي رئاسة محلية المالحة، عند بداية الهجوم بالاتجاه الجنوبي الغربي، حيث تتمركز قوات الاحتياطي المركزي وبعدها هاجمت بقية البوابات.
وأضاف: «تفاجأ المواطنون بعد الهجوم بساعات قليلة ووجدوا أنفسهم أمام حشد من «قوات الدعم» داخل المحلية والسوق، إذ حشدت قوات كبيرة جداً بالأسلحة الثقيلة واستباحت المدينة بعدها بشكل كامل».

السودان: نزوح 15000 عائلة من المالحة بشمال دارفور

واتهم قوات «الدعم السريع»، «بمداهمة المنازل وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المواطنين، وأنها أطلقت النار بصورة مباشرة على كل من اعترض على سرقة ونهب الممتلكات وكان مصيرهم الموت».
وحسب شهود عيان، استهدفت قوات «الدعم» المدينة بعد توغلها داخل الأحياء والأسواق، مع قصف مكثف بالأسلحة الثقيلة، حيث اجتاحت المدينة 300 مركبة قتالية، وأضرمت النار في المؤسسات الحكومية والأسواق.
ووصفوا الوضع في المالحة بـ«المزري» فيما يتعلق بالوضع الإنساني والأمني، حيث تم نهب جميع الأسواق مع انتشار الجثث على الطرقات وحصار المواطنين داخل المنازل.
وأشاروا إلى تشريد جميع النازحين بمراكز الإيواء، حيث لا يعلم أحد مصير نحو 600 نازح داخل المدينة، فيما تعرّض الشبان للتعذيب خاصة المجموعات التي غادرت عبر البوابة الجنوبية، كما تعرض للاستهداف رجال الإدارة الأهلية من العمد والمشايخ الذين لم يتمكنوا من النزوح.
ودعا المرصد للتدخل الإنساني بمدينة المالحة وإنقاذ آلاف المدنيين المحاصرين داخل المنازل، مشيرأ إلى أن قوات «الدعم السريع» تنتشر في شوارع المدينة وتترصد المواطنين.
ولا تزال المعارك بين الجيش السوداني والحركات المسلحة من جهة و«الدعم السريع» من جهة أخرى محتدمة في المالحة.