الجوع يدفع بسكان مناطق في جبال النوبة لأكل أوراق الأشجار

أفاد مسؤولون سودانيون، الجمعة، بأن سكان بعض مناطق جبال النوبة في السودان، اضطروا إلى أكل أوراق الأشجار والجراد بسبب الجوع ونقص الغذاء.
ونقل موقع راديو “تمازج” عن كافيراد كوكو تية، ممثل وكالة السودان للإغاثة وإعادة التأهيل بمنطقة جبال النوبة، قوله إن المناطق الأكثر تضررا بنقص الغذاء هي مقاطعتي لقاوة والسنط، حيث دمر الجراد المحاصيل العام الماضي.
وأضاف المسؤول أن المشكلة في المقاطعات بالمذكورة يزداد سوءا بسبب الحرب والمجاعة في السودان، التي أثرت عليهم، مشيرا إلى أنه في عام 2023، دمر الجراد العديد من المزارع في المقاطعتين ولم يحصد الناس ما يكفي من المحاصيل، ما تسبب نقص في الغذاء.
ودعا كوكو تية الوكالات الإنسانية إلى إنقاذ السكان الضعفاء في مقاطعة لقاوة، محذرا من أنه “إذا لم تكن هناك مساعدة من المنظمات الإنسانية، فلا نعرف ماذا سيحدث للعدد الكبير البالغ 9 آلاف نازح والذي يتزايد يوميا”.
وسلط كوكو تية الضوء على أن “ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية أثر على المواطنين والنازحين في منطقة كاشا وسيبر وأبوجيراد”.
في سياق متصل، صرح جريف آدم جريف، مسؤول الحكومة المحلية في مقاطعة السنط، يوم الثلاثاء الماضي، بأن أسعار السلع الأساسية ارتفعت في الأسواق المحلية، حيث وصل سعر 3.7 كجم من الذرة الرفيعة إلى آلاف جنيه سوداني.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر، يوم الجمعة الماضي، من أن السودان قد يشهد مجاعة “غير مسبوقة”، وذلك مع بدء موسم “الأشهر العجاف”، في غضون أسابيع قليلة.
جاء ذلك في بيان رسمي للبرنامج، أعلن فيه عن وصول أول شحنة مساعدات غذائية، منذ أشهر، إلى إقليم دارفور غربي السودان.
ومع ذلك، فإن وكالة الغذاء التابعة للأمم المتحدة تحذر من أنه ما لم يحصل شعب السودان على تدفق مستمر من المساعدات عبر جميع الممرات الإنسانية الممكنة، من البلدان المجاورة وعبر خطوط القتال، فإن كارثة الجوع في البلاد سوف تتفاقم.
وأشار برنامج الأغذية العالمي، في بيانه، إلى عبور قافلتين الحدود من تشاد إلى دارفور، في أواخر شهر مارس/ آذار الماضي، محملتين بالمساعدات الغذائية لنحو 250 ألف شخص يواجهون الجوع الحاد في شمال وغرب ووسط دارفور، لافتًا إلى أن هذه هي أول قوافل مساعدات برنامج الأغذية العالمي عبر الحدود تصل إلى دارفور، بعد مفاوضات مطولة لإعادة فتح هذه الطرق، بعد أن ألغت السلطات في بورتسودان تصاريح الممرات الإنسانية من تشاد، في شهر فبراير/ شباط الماضي.

Share this post