ام درمان- اليراع – شهد اليوم الخميس في العاصمة الخرطوم قصف كثيف للمناطق السكنية شمال مدينة أم درمان من قبل قوات الدعم السريع مع تحليق طائرات مسيرة تتبع للجيش في محيط منطقة المهندسين.
وقال بعض السكان في شمال ام درمان ل(اليراع) عبر الهاتف ان قصف مدفعي كثيف تواصل معظم اليوم على مناطق واحياء متاخمة للقاعدة الرئيسية للجيش وان قذائف كثيرة تتساقط على المنازل السكنية في جنوب وغرب المدينة وفي الأحياء الغربية لضاحية الثورة بشمال أمدرمان وذكرت بعض وسائل الاعلام المحلية ان قصف مدفعي من الدعم السريع تركز على ارتكاز للجيش في أمدرمان صينية الزبير
وشهدت مناطق المربعات والفتيحاب والبستان اشتباكات بين الجيش الدعم السريع في أمدرمان صباح امس الأربعاء بينما عادت شبكة الاتصالات (زين) الى الخدمة في أمدرمان بعد انقطاعها منذ الثلاثاء، مع استمرار انقطاع شبكة (سوداني).
وكشف مواطنون لراديو (دبنقا) عن عمليات نهب واسعة في مربعات البنك العقاري بالفتيحاب ينفذها مئات من الجنود الذين يرتدون زي الدعم السريع.
وأوضحت مصادر متطابقة لراديو (دبنقا) إن مئات من الجنود وصلوا إلى المنطقة قبل نحو أسبوع وينفذون عمليات نهب واسعة ونقلهم جميع ممتلكات المواطنين من المنازل بما فيها الأواني المنزلية عبر شاحنات والاتجاه إلى جهة غير معلومة.
وأشار المواطنون إلى معلومات لم يتسن التأكد من صحتها إن القوة وصلت عبر طريق الصادرات على الرغم من إعلان الجيش في وقت سابق إغلاق الطريق واعتبار العربات التي تمر به هدفاً عسكرياً.
وكانت قوات الدعم السريع امس الأربعاء، قد اعلنت تنفيذها عملية نوعية كبيرة بمعسكر الجيش في منطقة كرري العسكرية أسفرت عن خسائر ضخمة في الأرواح والعتاد على حد وصف البيان.وبحسب البيان الذي أصدرته، ونشرته عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس» فإن العملية جرى التخطيط لها وتنفيذها بدقة، واستهدفت تجمعات تنتمي لجهاز الأمن والمخابرات.
وقالت إن حصيلة القتلى بلغت أكثر من 280 فرد، فضلا عن تدمير 3 دبابات، و5 مدافع متنوعة ومخزن للذخيرة، ومركبات وناقلات جنود.
عمليات نزوح ونهب
ومنذ بداية الحرب نزحت اعداد كبيرة من سكان أحياء أمدرمان القديمة وأمبدة إلى محلية كرري في شمال المدينة وخارج العاصمة فراراً من الحرب فيما تنتشر عمليات النهب الواسعة لممتلكات المواطنين.
وقال مواطن لراديو (دبنقا) من أمدرمان أنهم اضطروا للخروج من منزلهم بأمبدة الحارة الرابعة نتيجة لتعرضهم للنهب والاعتداء عليهم من قبل مجموعات مسلحين ملثمين مرتين على مدي أسبوع.
واوضح ان المتفلتين يتحركون في مجموعات كبيرة ويحملون مقتنيات المواطنين على مواتر (التكاتك والدفارات) ويعتدون على المواطنين بالضرب والتهديد بالقتل.
ولفت إلى صعوبة البقاء في ظل هذه الأوضاع مبيناً عدم وجود جهة تعمل على حمايتهم بسبب الفوضى العارمة والانتشار الكبير للمجموعات الإجرامية التي تروع وتنهب وتسلب المواطنين.
ومنذ اندلاع الصراع العسكري بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” في 15 إبريل/ نيسان الماضي، تتعرض الأحياء السكنية في العاصمة الخرطوم للتدمير بسبب استخدام الأسلحة الثقيلة والغارات الجوية، إلى جانب ما يُعرف بالقصف العشوائي، والذي يستهدف مناطق سكنية لا تضم أي أهداف عسكرية، وسط إنكار الطرفين مسؤوليتهما عن هذه الهجمات التي أدت إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.

