الخرطوم ـ «القدس العربي»: تصاعدت المعارك في مدينة أمدرمان، غرب العاصمة السودانية الخرطوم، حيث وصل عدد القتلى إلى 13، في حين أكدت منظمة (أنقذوا الأطفال) أن آلاف الجثث تتحلل في شوارع الخرطوم، مع اقتراب مشارح الجثث من الانهيار.
وقال أحد سكان العاصمة، يدعى نادر عبد الله (52 عاما) لرويترز عبر الهاتف إن «الوضع مرعب في أمدرمان، إطلاق رصاص وأصوات مدفعية وقصف بالطيران. الضرب من كل الاتجاهات».
وناشدت نقابة الأطباء كل من يستطيع المساعدة، بالتحرك الفوري، لافتة إلى الحاجة الماسة لأسطوانات الأكسجين والمحاليل الوريدية ومحاليل بنك الدم على نحو عاجل.
وقالت في مناشدة، نشرتها على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» إن أحياء مدينة أمدرمان القديمة وكرري تتعرض لقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة ما أسفر عن عشرات الإصابات والوفيات.
وأشارت إلى أن مستشفى النو، الرئيسي في منطقة الثورة الحارة الثامنة، قريب من مناطق القتال، في حاجة عاجلة إلى كوادر جراحية وإلى التبرع بالدم من كل الفصائل.
كذلك حذرت لجان مقاومة أحياء كرري المواطنين من الخروج إلى الشوارع، في ظل الإطلاق الكثيف للأعيرة النارية والقذائف الثقيلة.
اشتباكات عنيفة
وقالت في بيان إن مدينة أمدرمان تشهد اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة والدعم السريع، بالقرب من مقر الاحتياطي المركزي التابع للجيش والسوق الشعبي ومناطق متفرقة من أحياء أمدرمان القديمة، لافتة إلى أنها المعارك الأعنف التي تشهدها المدينة منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
وبينما قال الجيش إن قوات العمليات الخاصة تقوم بإنهاء «التمرد» في مدينة أمدرمان، تحدث «الدعم السريع» عن «انتصاره»على الجيش في عدد من المحاور في مدينة أم درمان، واصفا قيادته بـ«الانقلابية» الداعمة للنظام السابق.
وزعم الدعم أنه كبّد الجيش «خسائر بشرية فادحة» بلغت حسب الإحصائيات الأولية 174 قتيلًا، وأكثر من 300 جريح تم نقلهم إلى مستشفى النو في أمدرمان، فيما بلغ عدد الأسرى 83 أسيرا معظمهم من كتائب الدفاع الشعبي والمجاهدين».
وأشار إلى أن الجيش حاول الهجوم على مواقع تمركز الدعم السريع عبر أحياء الثورات وود نوباوي والسوق الشعبي في أمدرمان والمهندسين، وأنهم تصدوا لهم بالمقابل.
واتهم الجيش بقصف المناطق المدنية وقتل العشرات، واحتلال مستشفى النو في أمدرمان وتحويله إلى ثكنة عسكرية ومستشفى ميداني لمعالجة جرحاهم، وأنه أجبر الكوادر الطبية بإخلاء جميع المرضى والتفرغ لمعالجة جرحاهم.
إلى ذلك، أعلن زعيم مجموعة «درع الشمال» المسلحة أبوعاقلة كيكل، الذي كان من الموالين للنظام السابق، انضمامه لقوات الدعم، التي اعتبرت
الخطوة «إضافة عسكرية نوعية مهمة».
يأتي ذلك، وسط تحذيرات من تكدس الجثث المتحللة، والأوضاع السيئة في المشارح التي تعمل في ظروف بالغة التعقيد.
وقالت منظمة (أنقذوا الأطفال) إن آلاف الجثث تتحلل في شوارع الخرطوم، مع اقتراب مشارح الجثث من الانهيار بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم كفاية قدرتها التخزينية، مما يعرض العائلات والأطفال بشكل متزايد للإصابة بالأمراض.
تحذير من تزايد حالات العنف الجنسي
