«القدس العربي»: مقتل 5 من أسرة واحدة بقصف استهدف مسجداً في الخرطوم

الخرطوم ـ : أعلنت لجان المقاومة الشعبية في مدينة الخرطوم بحري السودانية، مقتل 5 أفراد من أسرة واحدة وإصابة 5 آخرين حالتهم خطيرة، بسبب قصف استهداف مسجد الزهراء، مساء  الأحد.
وفيما لم تذكر اللجان تفاصيل عن القصف لقي شخص آخر مصرعه أمس الإثنين في حي العشرة جنوب الخرطوم متأثرا بجراحه، نتيجة لإصابته بشظايا إحدى القذائف المدفعية، أدت إلى بتر قدمه مما أدى إلى مضاعفات أسفرت لاحقا عن وفاته، حسب ما أفادت لجان مقاومة العشرة.
كذلك استهدف الطيران الحربي أحد المنازل في حي النهضة جنوبي الخرطوم، ولكن لم تسجل أي وفيات بسبب خلوه ونزوح ساكنيه خارج العاصمة الخرطوم، وانحصرت الأضرار في تدمير المنزل وأضرار أخرى لحقت بالمنزل المجاور.
ووفقا للأنباء شمل القصف الجوي كذلك ارتكازات للدعم السريع في السوق المركزي ونواحي المدينة الرياضية وأرض المعسكرات سوبا، بالإضافة إلى مناطق أخرى في جنوب الخرطوم.
وقال شهود عيان إن قصفا مدفعيا عنيفا صادرا من قاعدة كرري العسكرية استهدف أيضا قوات الدعم في أمدرمان.
وحسب رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة السابق، العقيد إبراهيم الحوري، الجيش قام بعملية نوعية مساء الأحد أسفرت عن مقتل (8) من أفراد الدعم السريع في أمدرمان، فيما ضبطت استخبارات الفرقة الأولى أسلحة وذخائر في منطقة البطانة، وألقت قيادة الفرقة (13) مشاة في سنكات في ولاية البحر الأحمر، القبض على عربتين (بوكس) وعلى متنها (9) يتبعون الدعم.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، يعيش السودانيون أوضاعا مأساوية بسبب الحرب التي اندلعت بين الجيش والدعم السريع وأدت إلى مقتل وجرح الآلاف ونزوح أكثر من مليونين ونصف مليون مواطن من مناطق الاشتباكات في الخرطوم ودارفور وكردفان.
إلى ذلك أطلقت لجان مقاومة شمبات نداء استغانة لطرفي الصراع والمنظمات الإنسانية والجهات ذات الصلة بالتدخل وحل مشكلة العطش وانقطاع الإمداد المائي المستمر منذ اشتعال الحرب من الحي، وأجزاء واسعة في مدينة بحري شمال الخرطوم.
وقالت في بيان لها أمس: «ما زالت منطقة شمبات تعاني انقطاع المياه من محطة بحري منذ بداية الحرب وحتى اليوم (أمس) ويتزود المواطنون مباشرة من مياه النيل دون أي تنقية أو تطهير ومع دخول الخريف وموسم الفيضان يزداد الوضع تعقيدا بزيادة نسبة الطمي في المياه مع صعوبة الوصول إليها».

افتتح معسكرا للجيش لتجنيد متطوعين… واستغاثة لحل مشكلة العطش في بحري

ووفق البيان «منطقة شمبات مهولة بالسكان وبها أكثر من ثلاثة آلاف أسرة تقاسي انعدام المياه والوصول إليها، وأن استمرار انقطاعها يعد جريمة حرب تتطلب التدخل العاجل لمعالجتها وإيقاف التهجير القسري للمواطنين بسبب انعدام المياه».
وعلى نحو متصل تجدد القتال في شمال كردفان بين الجيش و«الدعم السريع» من جانب، وبين الجيش وقوات الحركة الشعبية التابعة لعبد العزيز الحلو في ولاية النيل الأزرق من جانب آخر.
ولليوم الثالث على التوالي استمرت الاشتباكات والقصف المدفعي العنيف في حي الوحدة والمناطق الغريية لمدينة الأبيض حاضرة شمال كردفان التي شهدت بالموازة تظاهرات حاشدة للأهالي الذين خرجوا منددين بانتهاكات الدعم المتمثلة في ترويع المواطنين ونهب ممتلكاتهم واتخاذ بعض المنازل في الأحياء الغربية ثكنات عسكرية بعد تهجير أصحابها. ومنذ أسابيع تحاصر قوات الدعم مدينة الأبيض التي تعد من المدن الاستراتيجية المهمة في السودان، وقد حاولت تلك القوات عدة مرات اجتياح المدينة كان آخرها أمس الأول، لكن تصدت لها قوات الجيش هناك المعروفة بـالهجانة، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
أما في ولاية النيل الأزرق، فقد تصدى الجيش كذلك لهجوم شنته قوات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية قيادة عبد العزيز الحلو، على مدينة الكرمك.
وحاولت قوات «توكا» اقتحام المدينة. ووفقا لمصادر «القدس العربي» تصدى الجيش للهجوم وأوقع خسائر فادحة في القوة المهاجمة، بينما نزح المزيد من سكان المدينة نحو دولة إثيوبيا.
وفي وقت سابق، قال رئيس جنوب السودان سلفا كير ميادريت، إنه أقنع الحركة الشعبية ــ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بعدم الهجوم على الجيش السوداني.
وهاجمت الحركة، خلال الأيام الماضية، قواعد الجيش في الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان والكرمك في إقليم النيل الأزرق.
وقال سلفاكير، خلال اجتماع مع رؤساء قيادة فرقة المشاة في واو، إنه نجح في إقناع قائد الحركة الشعبية ــ شمال، بوقف الهجمات على الجيش. وأشار إلى أنه نصحه بـ «عدم الوقوع في فخ غير معروف».
وكانت الحركة الشعبية ــ «قيادة الحلو» قد أعلنت بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل 2019، عن وقف إطلاق النار من جانب واحد، لتنخرط بعد ذلك في تفاوض مع حكومة الانتقال، لم يشهد تقدمًا كبيرًا.
وفي الموازة، تواصلت عمليات التجنيد المفتوح والاستنفار التي دعا لها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حيث افتتحت أمس الإثنين، معسكرا في محلية الدامر حاضر في ولاية نهر النيل.
وقالت السلطات المحلية، طبقا لتصريحات أوردتها وكالة السودان للأنباء «سونا» إنها تستهدف افتتاح ثلاثين معسكرا في المنطقة لتدريب (10) آلاف متطوع من الشباب القادرين على حمل السلاح في مرحلة أولى لتأمين الأحياء السكنية ولمساندة القوات المسلحة في حربها ضد الدعم السريع.
وأعلن القيادي في شرق السودان، شيبة ضرار، استعداده لتجهيز مقاتلين للانضمام إلى صفوف الجيش ومساندته.

«القدس العربي»

Share this post