اتهامات وقصص مأساوية بشعة لبربرية قوات الدعم السرع في العديد من مناطق السودان

اليراع- روى السكان المحليين في من مناطق الصراع الدائر في السودان بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني قصص مأساوية وبشعة للصحف ووسائل الاعلام العالمية والمحلية عن ما تعرضوا له من قبل قوات الدعم السريع المكونة من مليشيات (الجنجويد) القبلية والاجنبية والمتهمة سابقا بارتكاب العديد من المجازر في اقليم دارفور مننذ العام 2003 والى اليوم.

الاغتصابات والتحرش الجنسي

حيث وردت تقارير عدة لاتحصر عن اعتداءات جنسية لا سيما في الخرطوم وإقليم دارفور (غرب)، قام بها منتسبين لهذه القوات حسب روايات الضحايا في تطابق تام لاتهامات عديدة سابقة بعمليات مشابهة في اقليم دارفور.
منها قصة فتاة تدعى زينب كانت في طريقها للخرطوم هربا من المعارك، لكن حياتها انقلبت رأسا على عقب قبل بلوغ برّ الأمان: عند نقطة تفتيش، أوقف مسلحون الحافلة التي تقلّها، أنزلوها مع ثلاث نساء أخريات، واغتصبوهنّ تحت تهديد السلاح. عند حاجز لقوات الدعم، حيث قام عناصر من هذه القوات بفصل النساء عن الرجال على متن الحافلة، ونقلوا الإناث إلى مخزن مجاور، وفق زينب التي طلبت استخدام اسم مستعار في حديثها إلى وكالة فرانس برس في بلد آخر لجأت إليه وتضيف الشابة العشرينية بتأثر بالغ،بعدها، تبادلا الأدوار، وتكرّر الفِعل .أحاط بي اثنان. أحدهما أمسكني، والثاني اغتصبن
وتؤكد ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في السودان أدجاراتو ندياي أن المنظمة الدولية تلقّت تقارير عن عمليات “اغتصاب جماعي” في دارفور.
وتقرّ المسؤولة السودانية بأنه “لا توجد امرأة في الخرطوم الآن آمنة على نفسها، حتى لو في بيتها”.

وطالت الاعتداءات الأخيرة “كل الفئات من الشعب السوداني”، وفق محامية منضوية ضمن مجموعة تعمل منذ أعوام على توثيق العنف الجنسي. “هناك اغتصابات لأسر في منازلها، واغتصابات لبنات في الشارع…” من أعمار مختلفة.

وبحسب الناشطين، فالناجيات اللواتي يكشفن تعرّضهن للاعتداء هم إجمالا من عانَين قدرا من العنف لم يترك لهنّ خيارا سوى طلب العناية الطبية.

تهجير قسري واحتلال دور المواطنيين

منذ بداية اندلاع الصراع في العاصمة الخرطوم عمدت مليشيات الدعم السريع الى ترويع السكان باطلاق النار بصورة مكثفة على المنازل وبعدها لجأت الى تخريب ممنهج لمراكز ومحطات الكهرباء وحتى المحولات الكهربائية في المناطق السكنية واحتلال محطاب ضخ مياه الشرب الرئيسية وقطع الامدادات عن المناطق التي تقوم باحتلالها لدفع السكان الى اخلائها ومن لايستطيعون اخلاء مساكنهم لجأت المليشيات الى كسر ابواب دورهم وترويعهم ثم انتقال افراد هذه القوات للسكن بها بينما اجبرت العديد من الاسر للعمل في مساكنهم المحتلة لخدمة افراد هذه المليسيات تحت تهديد السلاح حسب ما نقله سكان عديدون عن تجاربهم في مواقع التواصل الاجتماعي
ولم تخفي هذه المليشيا عملياتها الاجرامية حيث نشر افرادها صور لهم داخل المساكن التي احتلوها وطردوا سكانها

وظلت عمليات طرد السكان وترويعهم بنفس النهج الذي استخدموه في كل احياء العاصمة تتواصل الى اليوم حيث ذكرت شابة تدعى أسماء في منطقة الاشتباكات الحالية بجنوب العاصم ، في تصريح لها لـصحيفة «القدس العربي» بلندن «كانت أياما مرعبة، كانت شوارع منزلنا ميداناً للقتال والاشتباكات الدامية، أصوات الرصاص كانت تأتي من كل جانب حولنا، رأينا لحظات سقوط القتلى من الجنود والمصابين، كنا في حالة يرثى لها من الخوف والفزع، كانت الشبكات رديئة والكهرباء مقطوعة بالكامل، كنا وحدنا المتبقين في العمارة التي تحوي (8) شقق، أنا وزوجي وقريبته فقط، أوصدنا الأبواب تماماً، اتخذنا أكثر الغرف تحصيناً وبعداً عن مرمي النيران مكانا لنا، أحياناً كنا نشاهد من النافذة أفراد الدعم السريع وهم يدخلون البيوت ويتجولون في الطرق، قاموا بسرقة أحد «البكاسي» من منزل بالقرب منا».
وأضافت: « عند حوالى الساعة الثالثة عصراً، قرع جنود الدعم السريع الباب وأمرونا بإخلاء المنزل وبالتتابع منازل الجيران، خرجنا على عجل مشيا على الاقدام عبر الشوارع الفرعية والتراتبية». وتسببت الاشتباكات في تدمير عدد من منازل المواطنين نتيجة للقصف العشوائي.

نهب الاسواق والبنوك ومقرات البعثات الدبلوماسية

وطالت أعمال النهب من قبل هذه القوات المحلات التجارية ومكاتب الشركات والمنظمات الانسانية والمعارض والبنوك ومقرات البعثات الدبلوماسية في العاصمة وشهدت اخرى اعمال تخريبية كبيرة وعمليات حرق متعمد لها والإتلاف لكل الممتلكات والمنازل وحتى لمخيمات اللاجئين والمشردين لم تسلم من هجماتهم هي الاخرى حسب تقارير موثقة من مناطق بغرب دارفور والخرطوم
ومنذ بداية الصراع أشار الجيش السوداني إلى نهب الدعم السريع للأسواق بنيالا وكبكابية وقارسيلا بوادي صالح، إضافة إلى أعمال السلب والنهب لممتلكات المواطنين التي تمت في ولاية الخرطوم وحمل الجيش السوداني قوات الدعم السريع مسؤولية كسر ونهب بنك أمدرمان الوطني فرع جبرة وبنك النيل والبنك المصري فرع الموردة، مع حجز واعتقال أطقم حراسة هذه البنوك إضافة إلى محاولة نهب بنك السودان فرع الخرطوم وعند تصدي قواتنا لهم، وقاموا بإضرام النيران علي البنك والهروب، حسب بيان له في بداية المعارك في أبريل 29, 2023
بينما كشفت القيادة العامة للجيش فى تقرير لها في ١٢ مايو ٢٠٢٣م عن ونهب البنوك والمحال التجارية في سوق ليبيا ، بنك النيل شارع الستين ، البنك السوداني الفرنسي بالخرطوم شارع المعرض .
ومحاولت المليشيا المتمردة نهب المخزون الإستراتيجي لبنك السودان من الذهب

وقال موظف طالبا عدم الكشف عن هويته، إنه تم نهب كل البضائع الموجودة في محطة حاويات سوبا جنوب الخرطوم.
وأوضح أن “هذه بضائع استوردها أصحابها ولم يكملوا إجراءات تخليصها جمركيا بسبب الحرب”.
وفي المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري، أكد شهود عيان ان مخزن مطحنة سيقا لدقيق القمح تعرض للنهب وهي اكبر مطحنة في البلاد مما زاد من أزمة الخبز في بلد قد يعاني 19 مليونا من سكانه البالغ عددهم 45 مليونا من الجوع بعد ستة أشهر اذا استمرت الحرب.
ويروي مواطن يدعى عمر نور الديم لوكالة فرانس برس أنه “في ثالث ايام الحرب سقطت قذيفة في السوق واشتعلت النيران في المحلات. بعضها احترق تماما والبعض الاخر جزئيا لكن ما تبقى تم نهبه وهذا ما حدث لمحلي”.
ويضيف “السبب ببساطة أنه لم تكن هناك أي حراسة من الشرطة على الرغم من أن رئاسة شرطة بحري مقرها داخل السوق”
ولم تراعي هذه المليشيات حرمة البعثات الدبلوماسية ومبانيها وممتلكاتها وسلامة أمن طاقمها حيث اتهمت من قبل الجيش السوداني بكل عمليات التعدي على هذه البعثات وهو ماظلت تنفيه تماما وبصورة متكررة.

الاعتداء على المستشفيات والمرضي والاطباء

وفي ظل انهيار الخدمات في الدولة، خصوصاً الصحية والتي تعد أحد القطاعات التي أصبحت أهدافا عسكرية على مدى الأسابيع الماضية، حيث اعتدت قوات من «الدعم السريع» على مستشفى للولادة في مدينة أمدرمان.
وقالت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم إن قوات الدعم السريع لا تزال تحتل أكثر من 40 مستشفى ومرفقا صحيا في العاصمة السودانية، متهمة إياها بالاعتداء على كوادر صحية في المستشفى السعودي للولادة، أثناء ترحيلهم إلى منازلهم والاستيلاء على السيارة التابعة للمستشفى، فضلا عن الاعتداء على عدد من الصيدليات صباح الخميس.
ووصفت تعامل قوات «الدعم السريع» مع القطاع الصحي بـ«التعديات الممنهجة والتخريب المتعمد لهذه المؤسسات والظاهرة الغريبة على الأخلاق السودانية والقوانين الدولية».
واعتدت القوات ذاتها الثلاثاء، على مستشفيات أطفال أمدرمان وحاج الصافي والوالدين لطب وجراحة العيون، وذلك بتحطيم وإتلاف الأجهزة والمعدات وتكسيرالخزن والصيدليات، وفق البيان، الذي بين أنه رغم الهدنة التي تم إعلانها لمدة أسبوع منذ مساء الإثنين 23 مايو/ آيار وحتى مساء الإثنين 29 من الشهر ذاته وما جاء فيها من اتفاق على خروج الدعم السريع من المستشفيات والمؤسسات الصحية التي تتخذها ثكنات عسكرية، إلا أنها «لم تنفذ الاتفاق مع تواصل التحطيم الممنهج للأجهزة الطبية ومولدات الأوكسجين الطبي والغازات الطبية ونهب خزائن النقود والاستيلاء على عربات الإسعاف».
وبينت أنها في اليوم ذاته «اقتحمت مستشفى أحمد قاسم التخصصي لأمراض وجراحة القلب والكلى وأخلته من المرضى».
كما أنها «تمركزت حول مستشفى أمدرمان التعليمي وقامت بإطلاق أعيرة نارية كثيفة في الهواء، مما جعل المستشفى يخلي الكوادر الصحية والمرضى حفاظا على أرواحهم» حسب البيان

الفئات المدنية والديمقراطية تطالب بحماية المدنيين

إلى ذلك، لفتت «الجبهة المدنية لإيقاف الحرب واستعادة الديمقراطية» والتي تضم عددا من مكونات «الحرية والتغيير» والتنظيمات المعارضة للحكم العسكري في البلاد، إلى أن المواجهات الطاحنة التي اندلعت صبيحة 15 أبريل/نيسان الماضي «تستمر بصورة متزايدة، وتضع مستقبل البلاد على المحك».
وحذرت في بيان من أن «الحرب تواصل حصد الأرواح وتتمدد رقعتها وتثقل كاهل الشعب» مطالبة بإيقافها بأسرع وقت، وأن تكون الأولوية لحماية المدنيين وحل الأزمة الإنسانية ومحاربة خطابات الكراهية التي تمزق النسيج الاجتماعي وانتهاج الوسائل السلمية لمعالجة القضايا الوطنية»»..

Share this post