حريق ضخم في محيط قاعدة عسكرية ومخازن وقود بجنوب الخرطوم وتصريحات متضاربة بين الطرفين- (فيديوهات)

اليراع- (رويترز) – قال شهود لرويترز يوم الأربعاء إن حريقا كبيرا شوهد بالقرب من قاعدة عسكرية ومستودعات وقود في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم.

وأظهرت لقطات حية بثتها قنوات إخبارية عربية ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد في السماء.

وكان سكان يوم الأربعاء ذكروا إن الجيش السوداني يقاتل دفاعا عن مجمع  اليرموك الصناعي العسكري الذي يُعتقد أنه يحتوي على مخزونات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في جنوب الخرطوم، بالقرب من مستودعات للوقود والغاز معرضة لخطر الانفجار.

وقال شهود إن قوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي تخوض صراعا على السلطة مع الجيش للأسبوع الثامن، هاجمت المنطقة التي تضم مجمع اليرموك في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء قبل أن تنسحب بعد قتال عنيف. واستمر دوي الاشتباكات صباح الأربعاء.

وسرعان ما سيطرت قوات الدعم السريع على مساحات من العاصمة بعد اندلاع الحرب في الخرطوم في 15 أبريل نيسان. ولم تنجح ضربات الجيش الجوية ولا المدفعية في طردها، لكن مع استمرار القتال من المحتمل أن تواجه قوات الدعم السريع تحديا لإعادة ملء مخزونها من الذخيرة والوقود.

واحتدم القتال في المدن الثلاث التي تشكل العاصمة الكبرى، الخرطوم وبحري وأم درمان، منذ انتهاء وقف إطلاق نار استمر 12 يوما رسميا في الثالث من يونيو حزيران بعد انتهاكه بشكل متكرر.

وقال نادر يوسف، الذي يسكن بالقرب من اليرموك، لرويترز عبر الهاتف “منذ أمس اندلعت معركة عنيفة شهدت استخدام الطائرات والمدفعية واشتباكات على الأرض وتصاعد أعمدة الدخان”.

وأوضح أنه نظرا لقرب مستودعات الوقود والغاز “فإن أي انفجار يمكن أن يدمر السكان والمنطقة بأكملها”.

وأوضح أنه نظرا لقرب مستودعات الوقود والغاز “فإن أي انفجار يمكن أن يدمر السكان والمنطقة بأكملها”.

وتبادل الطرفان ادعائات سيطرتهم على المنطقة الى وقت متأخر يوم الامس في بيانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي

وأظهرت لقطات حية بثتها قنوات إخبارية عربية ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد في السماء.

وعرقل الصراع خطوات الانتقال إلى حكم مدني بعد أربع سنوات من انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس عمر البشير. وشب الخلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أن نفذا معا انقلابا في عام 2021، على تسلسل القيادة وخطط إعادة هيكلة الجيش خلال الفترة الانتقالية.

* شح المياه

بث الصراع الفوضى في العاصمة وفجر موجات جديدة من العنف في إقليم دارفور غرب البلاد الذي يعاني من الاضطرابات بالفعل منذ فترة طويلة، وتسبب في نزوح أكثر من 1.9 مليون شخص.

وانهارت معظم الخدمات الصحية، كما تنقطع إمدادات الكهرباء والمياه كثيرا، وتنتشر أعمال النهب.

وقال نشطاء في بحري إن كثيرين نزحوا عن ديارهم نتيجة انقطاع المياه المتكرر لأكثر من 50 يوما، ليجدوا انفسهم في مواجهة نيران الحرب أثناء بحثهم عن المياه.

ونزح أكثر من 1.428 مليون شخص من ديارهم داخل السودان، بينما فر 476800 آخرون إلى بلدان مجاورة يعاني معظمها بالفعل من الفقر والصراعات الداخلية، وفقا لتقديرات نشرتها المنظمة الدولية للهجرة يوم الثلاثاء.

وسجلت وزارة الصحة السودانية مقتل ما لا يقل عن 780 مدنيا نتيجة الصراع. وقُتل مئات آخرون في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور. ويقول المسؤولون الطبيون إن هناك عددا كبيرا من الجثث لم يتم جمعها بعد أو تسجيلها.